داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
184
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
أن يرى بهذا المصباح . ومضى الموفق أبو طلحة في شهر صفر سنة مائتين وسبع وستين ؛ لمحاربة صاحب الزنج ، وكان ابنه في المقدمة ، وحاربوا كثيرا ، وقتلوا صاحب الزنج في سنة مائتين وسبعين ، وكانت مدة صاحب الزنج أربعة عشر عاما وأربعة أشهر . وتوفى أبو سليمان داود بن علي الأصفهاني الفقيه في بغداد ، وأبو أيوب سليمان بن وهب الكاتب في نفس السنة ، وتوفى أحمد بن طولون صاحب مصر يوم السبت العاشر من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين ، وكان في الخامسة والستين من عمره ومدة ملكه سبعة عشر عاما ، وتوفى الشيخ أبو صابح حمدون بن أحمد بن عمارة القصار النيسابوري سنة إحدى وسبعين ومائتين ، ووجد الصحبة مع سلم وأبى تراب النخشبى ، قال : التوكل هو التعلق بالله ، ولو استطعت أن تنجز عملك مع الله ، فذلك أفضل من أن تشغل نفسك بالحيرة والتدبير . وتوفى أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني 57 في السادس عشر من شوال سنة مائتين وخمس وسبعين ، قال : كتبت خمسين ألف حديث وجمعت أربعة آلاف وثمانمائة في كتاب السنن . وتوفى شيخ المشايخ أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي في سنة سبع وسبعين ومائتين ، وأصله من نهاوند ومولده ونشأته في بغداد ، كان فقيها على مذهب سفيان الثوري ، وكانت له صحبة كل من سرى السقطي ، والحارث المحاسبي ، ومحمد بن علي القصاب ، قال : لم نأخذ التصوف من القيل والقال ، ولكنه من الجوع وترك الدنيا ، والخروج على المألوف . وقال : أغلقت جميع الطرق على الخلق إلا من كان له سنة رسول الله ( عليه السّلام ) ، وقال : لو أن سالكا اتجه إلى اللّه بوجهه ألف عام وبعد لحظة يشيح بوجهه فإن الذي فات منه يصبح أكثر من الذي وجده ، وقال : كل من لا يحفظ القرآن ولا يكتب الحديث لا تليق له الريادة ، وسبب ذلك أن علمنا يحتم العمل بالكتاب والسنة . وقبض أبو محمد بن طلحة في سنة مائتين وإحدى وسبعين على صاعد وحبسه وتوفى في حبسه سنة مائتين وست وسبعين ، وتوفى أبو طلحة بن محمد ليلة الخميس